الرئيس يقرأ.. أوباما مثالاً

اولت مواقع الأخبار هذه الأيام خبرا عن أن الرئيس أوباما اصطحب معه في إجازته الأسبوعية ستة كتب متنوعة ليقرأها خلال ثلاثة أيام، وسردت الصحف عناوين الكتب وتحدثت عن كل واحد منها بإيجاز.

ليست هذه المرة الأولى التي تتناقل فيها مواقع الأخبار مايقرأه الرئيس أوباما، ولكن هذه الظاهرة “الرئيس يقرأ” أثارت في ذهني عدة أمور منها أن في تناقل مثل هذه الأخبار تحفيزا للمجتمع للقراءة و لا أقصد هنا بتحفيز معشر القراء وإنما أولئك الناس الذين لا يقرأون وإنما يدفعهم الفضول لمعرفة لماذا اختار الرئيس هذه العناوين من الكتب لقراءتها ومحاولة معرفة ماتحتويه، أيضا أن ظاهرة “الرئيس يقرأ” فيها وقفة مع النفس فإذا كان رئيس دولة عظمى ومع مايحيط به من أمور إلا أنه يقتطع جزءاً من وقته ليقرأ فماذا يشغلني إذاً عن القراءة؟

بلا شك أن الرئيس يشكل رأس الهرم السياسي فكونه قارئا لا بد أن يحاول مجموعة من الناس الاقتداء به حتى يشعروا بأن هناك أمراً مشتركا بينهم وبين الرئيس.

تجتهد دور النشر في الترويج للكتب التي تنشرها ولكن ليس هناك من أفضل أن يتصدر اسم الكتاب نشرات الأخبار مقترنا باسم الرئيس وأنه مهتم بقراءة هذا الكتاب فهذه بلا شك دعاية مجانية للكتاب وتحفيزا للكاتب في أن يستمر بكتاباته حيث أن كتاباته قد أثارت اهتمام رأس الهرم السياسي.

لك أن تتخيل عزيزي القارئ حال المكتبات العامة في دولة رئيسها يقرأ.

أتمنى أن نجد مثل هذه الأخبار عن أن رئيساً عربيا او رجل ذو وجاهة ممن تطير وكالات الأنباء بأخبارهم عن أنه يقرأ.

وفي ختام هذه التدوينة أريد الإشارة الى أنه لتكون كاتباً جيداً فلا بد أن تكون قارئا جيدا فعزيزي المسؤول قبل أن تكتب وتنشر كتابا يحمل اسمك أخبر الناس قبل ذلك أنك تقرأ.

اترك رد