ثقافة كاميرات المراقبة

تطرق أحد الجالسين في المجلس لقصة حدثت له شخصيا عندما أراد أحد زبائن محله التجاري أن يختلس مبلغا من البائع ولكن كاميرا المراقبة كانت له بالمرصاد إلا أن ذلك المختلس أبى الاعتراف بجريمته و بعد أن أوسع البائع ضربا استدعى الشرطة متهما البائع أنه لم يرد كامل المبلغ له، حضرت الشرطة وبعد ان اطلع الشرطي على فيديو التسجيل أخبر المشتري أنه ليس له حق في مايدعيه ففر الكذابُ من الموقع ولم يرفع صاحب المحل شكوى على ذلك اللصّ الوقح.

كان صاحب المحل يسرد هذه القصة وهو يوضح حال بعض الباعة الأجانب حينما يستضعفهم الناس ويطمعون في سرقتهم.

هذه القصة أوضحت لنا جدوى كاميرا المراقبة في دفع شر ذلك اللص ولكنها لم تفلح في دفع جرأته عن المحاولة وتضييع وقت صاحب المحل والاعتداء على البائع، أوردت قصة حدثت لي شخصيا أني كنت في محل لخياطة الملابس الرجالية ولفت انتباهي الأوراق المعلقة على الجدار مكتوب فيها “المحل مراقب بالكاميرات” استفسرت من الخياط عن سبب وضع هذه الملصقات فأجاب أن بعض من يخيطون ملابسهم عنده يجرأ على الهرب دون دفع الحساب مع أن الكاميرا قد قامت بتصويره ويضيع وقت الخياط في الإبلاغ عنه ثم بعد ذلك هو سيأخذ حقه ولكنه قال لي: أنه في غنى عن هذا السيناريو فهو لأجل ذلك وضع هذه الملصقات حتى لايجرأ أحد على فعل هذا الأمر.

اقترحت على صاحب المحل صاحب القصة الأولى أن يفعل مثل ذلك ويضع ملصقات تنبه على أن المحل مراقب بالكاميرات فلم تعجبه هذه الفكرة وضحت لها محاسنها ,انها ستدفع عنه جرأة من يريد السرقة وإن كان لا بُد سارقا فسينتبه له البائع لو حاول إخفاء وجهه عن الكاميرا إلا أن كل هذه المصالح لم تقنع صاحبنا وقرر المغامرة واستكشاف سيناريوهات سرقات أخرى.

اترك رد